خواطرونبضات يومية لغريب الاطوار
![]() |
| خواطرونبضات يومية لغريب الاطوار |
أنا أعمق من تلك الصورة التي تحملينها في مخيلتك لي، أكثر قوة وصلابة من هذا الذي تشاهديه يكتب من أرقه حزنًا، أشد لامبالآة ممن يعاني من القلق والخوف الدائم، وأكثرهم إنسحابًا في حين أنك تظنين بأني لن استطيع ان أتجاوزك، أنا شخص آخر لم تتمكن الأيام من شرحي لك ولن تستوعبني ظنونك أبدًا
بعد الكثير من كل العلاقات المُؤذية،يصبح لديك جراءة كافية للرفض، فلا تخجل من رفض التصرفات المُزعجة لك، ترفض تقديم كل ماتشعربه دون انتظار المقابل، تتخلّى عن دورالبطولة الذي يُضحي من أجل إرضاء وإسعاد الجميع، و تصبح شخص طبيعي يُحب شعور أن يُحاول ويضحي الناس لأجله تماماً كما هو يفعل، تكف عن وضع أمالاً على الناس أو الرهان على مكانتك في قلوبهم، تتقبّل فكرة أنك مُعرض أيضاً للهجر والنسيان وحتى أنتَ بإستطاعتك الهجر والتجاوز، لا ترى في ذلك العيب المُشين بل هي سنة الحياة ومراحلها المُختلفة، تنضج فلا يهزمك فراق أو يُحطمك خذلان شخص ما، تشعر بالهدوء مهما أشتدت العاصفة، تُفكر في إيجاد الحلول دائماً بدلاً من البكاء على اللبن المسكوب، سيكون لعقلك النصيب الأكبر في إتخاذ أغلب قرارات حياتك، وتحتفظ بمشاعرك النبيلة لنفسك فقط، وتبدأ تؤمن بصعوبة الحياة لكنك لن تشتكي منها، و يُصبح الهدوء والسلام النفسي أهم ما تسعى ويمكن أن تفوز به
إنني أضعُ نهاية وحداً لحكايتنا؛ أنتِ الان في وداعة الله.. و أنا إلى ما خبأُتُهُ لنفسي عند ربي؛ ليس عدلا أن أحبُكِ وحدي؛ وليس عدلا أن أجبركِ على ما لا ترغبي به؛ دعينا الآن نقولُ كلامنا الأخير كحبيبٌين صادقيّن، دعيني أودعكِ - كما التقيتكِ - بظنً حَسَن، و ودعيني - كما التقيتني - كأيّ قلب كُنتِ لا تظنّي بهٍ شيئاً! وعليّ أن لا أنكر فضلكِ .. لقد جاوبتي على أسئلةٍ لم أكّن أعرف إجابتها قبل أن ألتقيكِ .. إنّ الانتظار هو أبشعُ ما يمكن أن يحدث لقلب في العالم، و إنّ النهايات في متناول يدنا دائماً.. نحنُ فقط من يؤجّلها، و إنّ السعادة في قُرب مّن يحبُك.. لا في قُرب مّن تنتظر، و إنّ الأقوياء حيلتهم البكاءُ. حِين لا يريدون البطش، فمنعت بطش قلبي عنكِ. إذ كنتُ أحبُك، و دفعتُ ثمن هذا بكاًّء لا ينقطع! وقبل أنّ أودعُكِ .. دعائي إلى الله، و يا طعم حلمي الذي لم أذُق منهُ سوى الأماني؛ أغفر لكِ ما تأخّر مّن عذاباتي .. و ما قدّمتهُ لي منها، أنتِ الان في حلًّ مني، و أنا في "أيّ شيء" لغتي لا تستطيع وصفه
هل جربت الحديث يوما مع شخص تحبه أنت ترسل له عشرة أسطر و هو يرد عليك بكلمتين ؟ هل جربت هذا شعور بأنه يتوجب عليك فتح أي موضوع معه و بسرعة لأنك إذا لم تفعل فان حديثكما سينتهي ؟ هل جربت شعورانك أنت من تبدأ في الكلام أحيانا ترسل أغنية و تارة فيديو و تارة أخرى ترد على الستوري الخاص به فقط كي تخلق حديثا معه ؟ هل جربت شعور استمرارك في علاقة ما مع شخص لا يهمه وجودك على عكسك أنت الذي تعتبره حياتك ؟
إذا مازلت تفعل هذا توقف يا عزيزي توقف .. أنت هنا مثل من ينتظر وصول باخرة في المطار .. بصريح العبارة أنت تستهلك نفسك و لا تعلم .. محاولة إنجاح أي علاقة لابد أن يتحمل همها كلا الطرفين .. فوالله الأشياء التي تأتي دائما من طرف واحد قاتلة .. من يفعل هذا معك لا يحبك و لن يحبك لكنه لا يريدك أن تبتعد عنه فقط لأنه يستمتع بحبك له و كلماتك التي تعدل مزاجه رغم أنه يرد عليها ببرودة .. إستيقظ يا صديقي هو يلعب بمشاعرك و لا يحترمها بتاتا .. قلبك ينكسر شيئا فشيئا أكثر مما هو مكسور لكنك تضحك على نفسك و توهمها بأمل لا رجاء منه ليس لأنك غبي أبدا لا .. بل لأن الوجع صار أمر عادي بالنسبة لك و أصبح الجرح .. رفيقا لروحك
