هروب للحظات

هروب للحظات 

هروب للحظات
هروب للحظات


 جالس على مقعده ، محدق فى سقف غرفته ، تائه فى دروب افكاره ، هائم بين غيوم دنيته ، يبتسم لحلاوة احلام يقظته ، كطفل يلهو على رمال الشاطىء ، لا يكترث لما يجري حولهما يجول فى ذهنه كيف يبنى قصرًا لا تهدمه الامواج ، قلعه تصمد امام المد 
 الجارف ، فتفكيره كذلك لا يتوقق عند حد معين ، ولا يوقفه ما يجرى حوله ، ممتد كامتداد السماء  فى الافق البعيد ، كالطير المهاجر يتنقل كنسمات الصباح العليلة ، وكنفحات هواء الليل التى لا تتوقف عن مداعبة اوراق الشجر ، لتصنع من حقيقتها سمفونية جميلة ترقص على انغامها النجوم حول القمر
  

فهو يتساءل من يكون فى هذا العالم ، أهو طفل ، يعيش من اجل المرح ، أم رجل تنهكه هموم الحياة ومتاعبها ، أم مشرد لديه البيت والماوى ، قد يكون هذا اوذاك او غيره ، فحتى يعرف هل سببقى تائه في دروب افكاره ، ام يبحث عن الحقيقة حتي يجدها ، فان وجدها ، هل سيعرف ما يريد ، ولكنه يخشى مرارة المعرفه ، سيضيع بالتأكيد مع آلام المعرفة وأهاتها ، فهوى كالشمعة تحترق لتنير الطريق لغيره ، وهو سعيد طالما لا يؤذى من حوله ، فالابتسامة التى حوله تزيد سعادته ، وتعيده الى واقع الحياة ، فهى كالشمس لحظة التقائها مع الافق ، لتكون الشفق عند الغروب ، ذلك الذي يذهل الناضرين اليه ليحلقوا في متعة جماله الأخاذ ، ليبعث الامل والسرورللغد الآتي


26-10-94

PM 9.35

El3geed

متطلع , متفائل , أحب الحياة, أهوى الشعر والقراءة , أحب التهكم وأجمع المتناقضات وأحترف الIT ,

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال