أوراق و مشاعرمبعثرة
لَم أَجِد شبهًا مِنِّي في الأَماكِنِ
و لَم أَجِدني هُناكَ ولا هُنا
فَفكرتُ : ما لي في الدُنيا هُنا؟
و أَينَ يُمكِنُ أَن أَجِدَ
في تِلكَ الحياةِ
نِصفكَ يا أَنا؟
فيهِ شبهًا مِنكَ
أَعمقَ مِن أَيِّ فِكرَةٍ
أَحن مِن أَوراقِ الكُرُومِ
و أَشَدَّ بَهجةً و سُطُوعًا
مِما أنتَ عليه
********
رُبما لَمْ تبدأ القصة بعد ؟
هل كُل ما مضى كان عبارة عن تهيؤ لِشيء عظيم
مُجرد تعلُم لِإدراك قيمة ما سَأملُكه
ثُم بِشكل مُنمق، و سعيد
سَيُعيد الله إصلاح كُل شيء
هذه حُجتي لِقلبي .. لِيستمر
وحُجتي لِنفسي .. لِأتقبل الحياة
رُبما ذات يوم
أستيقظ
لِأجدني عُدتُ أنا
قلبي يخفق مِن جديد
لا أعرف معنى الندبة
و لا أتذكر ما هو الصمت
فقط أتعرقل في أحلامي
و تتطاير فراشات بطني أثر ما أنا فيه
رُبما ذات يوم
يعود الشغف، الشعور، اللهفة، و أنا
فأنتِ القصيدة في هدّب عَيني
وأنتِ المسافة بيني وَ بيني
وعيناكِ أحّلى مرافئ حُزني
إذا غامَ قلبي .. وهبّ الحنِين
وأنتِ المُحال الذي أشتهيهِ
وأنتِ اليقين
وأنتِ امتدادُ الزّمان
وأنتِِ اتسَاع المكانِ
وأنتِ المعّاني التي لم أقُلها
وفوق المعاني
فكيف أحبكِ دون احتراقٍ
وكيف أَمُرّ بحزن عيونكِ كالآخرين؟
********
تشعر بأنك منطفئ
بطريقة لا تستطيع شرحها
بخمول لا يمكنك تفاديه
بروحٍ لا يمكنك إعادت بريقها الأول
تشعر بأنكَ فجأةً
توقفت عن الإحساس
وبأن كُل ما يحدُث
يُثير فيكِ حُزنًا جديد
كُل ما يحدث
يُثير بِك خوفًا ما
كُل ما يحدث
يشعرك بثقلٍ إضافي
********
تسألني: لِمَ لمْ تُعاتبهم هذه المرَّة كعادتِكَ؟
فأقولُ لها: كان عتابي لهم لاني لأني كنتُ أريدُ أن أبقى
أما الآن فقد اكتفيتُ وأريدُ أن أغادر
وأنا عندما أُغادرُأغلق الباب خلفي بكل هدوءٍ وأمضي
يُصبحُ المرءُ بارداً لشدَّةِ ما احترقَ
********
العِتابُ هو تطهيرٌ للجرحِ
فلا يجب أن تخيطَ جرحَكَ دون أن تطهره
ولكنَّ الأمر مختلفٌ هذه المرَّة
ليست كل الجروح قابلة للشفاء
فالأطباء قد يبترون العضو الذي أصابه التَّلفُ للحفاظ على ما تبقَّى
وهذا تماما ما أفعله الآن، أُلملمُ الذي تبقى مني، وأمضي
أنا مع مراعاة المشاعر، بشرط أن لا تهان مشاعري في المقابل
وانا مع جبر الخواطر، بشرط أن لا يكسر خاطري فيكون هو الثمن
وأي عتابٍ يجدي
المهزوم لا يُعاتبُ، ولقد هُزمتُ
عندي ثلاثمئةٍ وستين عظمة وقلب واحدٍ
تركوا عظامي كلها
وكسروا قلبي
ليتهم كسروا لي عظمةً
وتركوا لي قلبي لأحبهم به
********
كم هي الأحلامُ التي سلبتها
مني الحياةُ كثيرةٌ
كان عندي تِلَالٌ من الأحلام
كل ليلة أُسَافِرُ إليها
...في خيالي أتفقدها
وأقول؛ غداً أكبر
وتصبح أحلامي حقيقة
كُنت أظن أنني بمجرد أن أكبر
ستتحقق أحلامِي ما كُنت
أدري أنها تحتاجُ جُهداً وصَبراً
..ومـا كُنتُ أعـرفُ أنَّ
بَـعـضُ الأحـلَام
لَـم تُكتَـب لَنَا أَبَـدَاً
********
هل كُنت حقاً أخبئ قُدرةً
فائقةً على الصّبر لأحتمل هذا
الكم الهائل من الوهن في قلبي؟
أنا التي حينَ يضيقُ الكون وتنقبضُ
الجهاتَ لتنغلقَ ذات حَزن عليّ
أتبرأ من كل الاشياء التيّ تعيدُ إلي
الحياة، إتبرأُ من البوح
من البكاء، ومن تفكيري الطويل
ثم اعود بنصف وجه أحاولِ انتزاع
كلّ الكلام العالق في جفني ولا اجدُ
غير الهذيان الذي لاينتهي بلكتابة
حين يرحل البشر وتغفو الاشياء
وتخذلُ الطرقات عهدَ الذكرى
بأكمله وأشعرُ أني غريبة جداً
ولا اجدُ مبّرراً لبقائي
فتجرحني المدينة..رُغم الانتماء
ولكن الجدال الصامت الذي
تخوضه مع نفسك لم اكن اعرف
أنه من الممكن
!أن يُسجن المرء داخل عقله
انا التي اقف امام وجه الوداع ارى
الحياةَ كما لو انها احاديةُّ اللون
باهتة المشاعر لاتنصت للحرف
ولاتكترث للذي يكُتب وحديثاً الدمع
ايضاً والف كلمة تحتضرُ خلف المقل
********
تؤلمني رغبتي في الفِرار من كُل شيء
تؤلمني رؤية العالم
من ثُقب أبرة
وكأنني أُحدق
بشيءٍ صغير مُزدحم وفارِغ
وأنَّ لا حدث على وجه الدنيا
باتَ يعنيني
يؤلمني
أنني انسحبتُ باكرًا
من معاركي
يؤلمني أنني تعبت
من الوقوف بين هذا الحشد الضخم
يؤلمني
عدم وجود رغبة لدّي للمحاولة من جديد
