لا نهاية

لا نهاية


لا نهاية
لا نهاية 

يحدق إلى درب بلا نهاية ، وتهيم نفسه فى هذه الدرب ، لتضيع فى ظلماته ، فيجدها حديثه إليها وتلمحها همساته اليها في عتمة ليله والتى ما تلبث ان تضيع وتختفي كسراب الصحراء ، لان حديثه صار رثا ، وكلماته مبعثرة كنجوم في سماء يكسوها سواد الليل الحالك

   وعبثا يحاول اعادة نظراته ويلملم شتات افكاره ، فتهيم نظراته هى الاخري مع نفسه الهائمة ، تتلاشى افكاره بين انفاسه المتعبة  لعلها تجتث من نفسه وحشة  الدرب الطويل ،  ويستمر على هذه الحال، يبث نظراته اللاهثه بلا امل ، لعلها تجد ما تبحث عنه ، كتائه في صحراء يبحث عن واحة 

 ولكنه في الوقت نفسه، يستمر فى بثها بلا تريث ، لا يهدأ نظره عن البحث ولا بصيرته عن التامل ولا قلبه عن الخفقان ، حتى انفاسه ماتزال رغم تعبها وحيرتها تخرج ثقيلة ، ومع طول الرحلة على هذه الدرب وشدة الظلام فيه ، يزداد سالكه ضياعا وآلاما، كأن كوارث الدينا موجودة فيه  

وكأن  هذه الدرب لا تحرث غير الجثث ، ولا تقتلع غير الاشواك ، فالأحاديث لم تعد تنفع ، لانها قد عفا عليها الزمن ، وغطاها التراب ، ونسج العنكبوت حلته عليها ، فستبقى هكذا فى انتظار بصيص الضوء ، ونسمة الأمل ، لتزيل كل ما وضعه وسببه الزمن ، الا أن العيون المغلقة وللابد صعب ان   تعود لتري ... لترى ... لترى ...... لترى


6•9. 93

Mon

PM 12.15



El3geed

متطلع , متفائل , أحب الحياة, أهوى الشعر والقراءة , أحب التهكم وأجمع المتناقضات وأحترف الIT ,

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال